"اتحاد الإذاعات" يُكرم الصحفيين الشهداء والجرحى بمسيرات العودة في قطاع غزة


كَرَم اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية اليوم الخميس، الصحفيين العاملين في الميدان خلال مسيرات العودة، وعوائل الصحفيين الشهداء وجرحى الإعلام في فلسطين.
وقد شارك في الاحتفال الذي أقيم في أحد قاعات مدينة غزة، عوائل الصحفيين الشهداء، والصحفيين الجرحى، ومندوبين عن المؤسسات الإعلامية العاملة في قطاع غزة.
وجرى خلال الاحتفال توزيع مكرمة مالية لعائلتي الشهيد الصحفي ياسر مرتجى والشهيد الصحفي أحمد أبو حسن و تسليم دروع للشهداء الصحفيين والجرحى، فيما تم تسليم حقائب طبية ودروع صحفية للمؤسسات الصحفية العاملة في قطاع غزة وعرض فيلم مرئي بعنوان "اعدام الشهود" يوثق الاستهداف الاسرائيلي للصحفيين خلال مسيرات العودة .
وقد رحب صالح المصري منسق اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية مكتب فلسطين، بكافة الصحفيين وعوائل الشهداء الصحفيين والجرحى، مبيناً أن الاحتفال التكريمي يُقام على شرف شهداء وجرحى مسيرة العودة، وتكريماً لجهودهم في التغطية الإعلامية للمسيرات.
وأوضح، أنه منذ انطلاق مسيرات العودة كان الاستهداف الواضح والمتعمد للصحفيين الفلسطينيين الذين يقومون بالتغطية بشكل مهني، الأمر الذي أوقع هذا العدد الكبير من الجرحى والشهداء بين الصحفيين.
إحصائيات 
وبين المصري، أنه وفقاً لإحصائيات اتحاد الإذاعات فإن هناك نحو 190 اعتداء طالت الطواقم الصحفية حيث ارتقى الشهيدان ياسر مرتجى واحمد أبو حسين برصاص حي متفجر يعمل على تهتك الجسم، علاوةً على إصابة 46 صحفياً بالرصاص الحي والمتفجر .
وأشار، إلى إصابة نحو 111 بحالة اختناق واغماء من الغاز وإصابة 43 صحفياَ  بقنبلة غاز مباشرة أدت الى حروق وجروح وكسور، وإصابة 4 صحفيين بالرصاص المغلف بالمطاط من بين المصابين نحو 27صحافية أصيبت بالرصاص والاختناق والاغماء علاوة على تضرر  اكثر من 6سيارات بث اطلق عليها قنابل الغاز مباشرة أدت إلى تحطيم الزجاج.
ولفت المصري في كلمته، إلى مأساة حقيقة تعيشها أغلب المؤسسات الصحفية وعلى وجه التحديد المؤسسات الفلسطينية المحلية التي تعاني جراء الحصار والاغلاق والاستهداف.
وتحدث عن قلة الامكانيات قلة الاجهزة عدم توفر ادوات السلامة المهنية من سترات واقية اصلية او خوذات صحفية او حتى معدات للبث الخارجي متعلقة بعمل الاذاعات والفضائيات .
دعم الصحفيين الجرحى 
وأكد المصري، أن مبادرة اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية في فلسطين جاءت لدعم العاملين في المؤسسات الفلسطينية والمؤسسات الأعضاء والإعلام الاجتماعي بهذه السترات الصحفية والحقائب الطبية .
وبين، أن هذا جهد مقل أمام تضحية وعظمة الشهداء الصحفيين و وهو جهد قليل أمام من ضحوا بأطرافهم لكي نعيش بحرية وكرامة .
وشدد المصري على أن الصحفيين الفلسطينيين يستحقون كل تكريم وشكر على جهودهم الكبيرة في تغطية مسيرات العودة، ويستحقون من كل المؤسسات الدولية أن ترعاهم وتوفر لهم الحماية من جرائم الاحتلال واعتداءاته لاسيما خلال مسيرات العودة .
كما أعلن المصري، عن استعداد الاتحاد لمساندة الصحفيين الجرحى وتقديم العلاج اللازم لهم.
معاناة يومية للصحفيين
وبين، أن الحصار "الإسرائيلي" المفروض على غزة طال كافة مقومات الحياة والمؤسسات الصحفية وأن الصحفيين يعانون من هذا الحصار من عدم التمكن من السفر والتنقل بحرية عبر المعابر عدم ادخال ادوات السلامة المهنية منذ سنوات طويلة إلى غزة.
وشدد المصري، على أن هؤلاء الجرحى من الصحفيين ومن أبطال مسيرات العودة يحق لهم العلاج والحياة الكريمة، وهذا يتطلب من كافة المؤسسات الرسمية الفلسطينية والدولية أن تقف إلى جانبهم وتوفر لهم كل الدعم والمساندة لاستكمال علاجهم وتوفير حياة كريمة لهم.
ونبه المصري، إلى أن وحدة الكلمة ووحدة الجسم الاعلامي مطلوبة أكثر من أي وقت مضى، مبيناً أن الاحتلال يستفرد بالصحفيين والمؤسسات الصحفية عبر قوانينه العنصرية والتي كان آخرها حظر عمل قناة القدس وطواقمها من العمل في الضفة والقدس والاراضي المحتلة عام 1948م .
ودعا، إلى ضرورة توحيد الجسم الصحفي لمواجهة الاحتلال بشكل موحد، مما يتطلب نقابة صحفيين قوية تكون ممثلة لكل الصحفيين .
كما طالب المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين بتوفير الدعم والمساندة للصحفيين الفلسطينيين والضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته المتعمدة بحق الطواقم الصحفية في غزة والضفة والقدس.
وأوضح أن الاتحاد سجل نحو 600 اعتداء منذ بداية عام 2018م بحق الصحفيين وقد تضاعفت هذه الاعتداءات منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من مارس الماضي.
ووجه المصري، النداء لكل الاحرار والمؤسسات الدولية بضرورة التحرك والعمل الجاد من أجل المساعدة في الإفراج عن 23 صحفياً معتقلاً داخل سجون الاحتلال من بينهم خمسة إعلاميات والتي كان آخرهم الكاتبة لمى خاطر.
المسيرات مستمرة
القيادي خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أكد أن مسيرات العودة ستستمر ولن توقف،  ويجب الحفاظ عليها بسلميتها، قائلاً:"نتمسك بمسيرات العودة وأدواتها السلمية.
وشدد على أن للمقاومة حق في الرد على جرائم الاحتلال، قائلاً:"خياراتنا مفتوحة في الرد على العدوان "الإسرائيلي"، ونتمسك بفلسطين كل فلسطين".
وأكد البطش، رفضه لكل الموازين التي تحاول أن تخلق عدو بديل لـ"إسرائيل"، قائلاً:"مستمرون في حماية شعبنا وبمسيراتنا السلمية، وسلاح المقاومة سيحمي المسيرات"
وبشأن الوحدة، قال البطش:"يجب أن نستعيض وحدتنا وتنتهي العقوبات والحصار، مشدداً على أن الطريق لتصدي صفقة القرن والعدوان "الإسرائيلي" بالوحدة.
فخر بالإعلام المقاوم
من جانبه، عبر هاني الثوابتة القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كلمة القوى الوطنية والاسلامية، عن فخره بعمل الإعلام المقاوم الذي يواجه الاحتلال، مثمناً دور الصحفيين الفلسطينيين.
كما أعرب عن تقديره للصحفيين باعتبارهم مثال للتضحية ونموذج للعطاء في وقت يتطلب فيه التضحية أمثال الصحفيين الشهداء ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين.
تغطية مسؤولة
من ناحيته، أعرب غسان رضوان من المكتب الاعلامي الحكومي، عن اعتزازه بالشباب الإعلامي الفلسطيني الذين تمكن من تغطية إعلامية للأحداث ذات مسؤولية إعلامية وبصورة مشرفة.
وأعلن رضوان، عن اعتماد المكتب الإعلامي الحكومي للصحفيين الجرحى، فضلاً عن ترخيص فرقة إعلامية، موضحاً أن معرضاً دولياً صحفياً سيقام الفترة المقبلة في أكثر من 10دول، سيشارك فيه صحفيون فلسطينيون.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

رزنامة الإتحاد

جميع الحقوق محفوظة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية