لجنة دعم الصحافيين تنظم ندوة تنديداً باعتداءات جيش الاحتلال الاسرائيلي على الصحافيين الفلسطينيين

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، نظمت لجنة دعم الصحفيين في لندن، يوم الخميس 3 أيار 2018، ندوة تحمل عنوان "تحديات الصحفي الفلسطيني". وقد حضر الندوة عدد من الصحفيين الأجانب، فقد أدار النقاش الصحفي روبرت كارتر، وتضمنت الجلسة كل من: الكاتبة والصحفية البارزة جهان فرا، الصحفي في قناة "برس تي في" روشان صالح، المخرجة داز تشاندلر، والمحلل الإعلامي دانيال أو براين.

وخلال الندوة عدّد صحافيون بريطانيون وعرب جرائم سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الصحافيين الفلسطينيين والأجانب الذين يدخلون الأراضي المحتلة، كما طالبوا بالتركيز على أخذ الأخبار من الصحافيين المحليين، وليس الأجانب الذين يذهبون إلى هناك للتغطية.

وعبرت الصحفية في موقع ميدل ايست مونيتور، جيهان الفرا، إن "سلطات الاحتلال تفتري على الصحافيين الفلسطينيين بتهمة التحريض ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي والكيان، واعتقلوا العديد من الصحافيين الفلسطينيين على ذاك الأساس". وأضافت "يتم اعتقال الصحفيين تحت بند الحجز الإداري دون أي تهمة قانونية أو محاكمة، مثل حالة الصحفي محمد القيق".

ومن جهتها، قالت مخرجة الأفلام الحاصلة على جوائز عدة، داز تشاندلر، أنها شهدت العديد من الأمور "خلال فترة وجودي في فلسطين المحتلة، لا أظن أنّ الوضع سيتغيّر لأنّ هناك العديد من الأمور للحديث عنه، ولكني أجد أن الوضع سخيفاً أننا لا نستطيع أن ننقل الواقع كمصورين". وأكدت أنه "علينا أن نكون أذكياء لنُظهر الصورة الحقيقية لما يحصل هناك على أرض الواقع".

وعلى صعيد متصل، قالت عضو في المجموعة الثورية الشيوعية أن "حالة محمد القيق هي مثال على الاعتقال الإداري للصحافيين الفلسطينيين"، وأضافت " إنّ العديد من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية قد تعرضت للإغلاق والتشويش من قبل السلطات الإسرائيلية".

وأوضح المحلل الإعلامي، دانيال أو براين، أنّ "قوات الاحتلال تطلق النيران على المدنيين والصحافيين، بغض النظر إذا ارتدوا سترة الصحافة أم لا، ورأينا فيديو لعناصر الجيش الاسرائيلي يطلقون النيران بشكل مباشر على المدنيين".

وعلى الصعيد السياسي، قال الصحافي في "برس تي في" ومحرر في موقع "المسلم البريطاني" الإخباري، روشان صالح، أنّه هناك "سياسيون وصحافيون يدافعون عن الإرهاب الإسرائيلي، ويهاجمون كل من يفضح جرائم اسرائيل، إن كان على الصعيد الشخصي أو العائلي، ويتهمونهم بمعاداة السامية، حتى إن كانوا يهود".

يُذكر أنه يقبع حالياً في سجون الاحتلال الاسرائيلي 28 صحافياً فلسطينياً، كما اعتقل الاحتلال منذ بداية العام الجاري 45 صحفيًّا لمدة محدودة، في حين وصل عدد حالات المنع من التغطية خلال الربع الأول من العام نفسه إلى 40 حالة، تخللها مصادرة أكثر من 19 بطاقة للصحفيين وهويات ومعدات.

كما أوضح تقرير صادر عن لجنة دعم الصحفيين لشهر نيسان / أبريل 2018، إنّ شهر نيسان الماضي، شهد جرائم دموية بحق الصحفيين الفلسطينيين وانتهاكات غير مسبوقة لحقوقهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي تركزت معظمها في قطاع غزة. وأكدت اللجنة أنّ الحقيقة التي يجسدها الصحفيون في ميدان التغطية باتت مؤلمة جدًا للاحتلال وتشكل إحراجًا له أمام العالم أجمع حيث يسعى الاحتلال بكل الطرق الممكنة لإخراس الصحافة وحجب الحقيقة.

وأفادت اللجنة خلال تقريرها الشهري، أن شهر نيسان/ أبريل 2018 شهد أعلى نسبة انتهاكات بحق الصحفيين، والتي بلغ عددها 105 من الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، من بينها 15 انتهاكاً في الضفة المحتلة، حيث تركزت النسبة الأكبر في قطاع غزة، مستهدفاً الصحفيين لإخفاء عنجهيته وتوحشه تجاه المتظاهرين ولكي يقتل الصوت والصورة التي يقدمونها حية الى العالم.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الإعلام الفلسطينية في تقريرها الشهري عن 93 إنتهاكاً بحق حرية الصحافة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي منها 68 صحفياً، و18 صحفية، إضافة إلى إغلاق مؤسسة إيليا للإعلام الشبابي، وتخريب ممتلكات مطبعة الصفا الحديثة، وكان استشهاد الصحفي ياسر مرتجى والصحفي أحمد أبو حسين من أبرز الأحداث المؤسفة التي طالت الصحافة الفلسطينية الشهر الماضي.

وجددت الوزراة من خلال تقريرها مطالبة مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الدولي للصحافيين بمحاسبة القتلة، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2222، الخاص بحماية الصحفيين في أوقات النزاعات والحروب، ومنع إفلات المعتدين عليهم من العقوبة، وتطلق الوزراة على هذا الشهر "شهر الشهداء".

المصدر:

http://journalistsupport.net/article.php?id=376065

العودة إلى الصفحة الرئيسية

رزنامة الإتحاد

جميع الحقوق محفوظة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية